آخر الأخبار :

المهارات الحديثة في التسويق السياحي

نتطرق في هذا الموضوع إلى الطرق الحديثة في التسويق السياحي لغرض النهوض بالقطاع السياحي والارتقاء بالعرض السياحي، والتسويق هو مرحلة مهمة في العملية الإنتاجية في السياحة التي تتم بين طرفي العملية وهما « المكان السياحي والسائح »، وعلى الرغم من وجود المقومات الحضارية والآثارية والدينية ومقومات الجذب السياحي الأخرى. ولكن ما ينقصها هي السياسات والإجراءات السياحية التسويقية الكفيلة بدعمها ونجاحها لغرض تأدية الواجب المطلوب وبالدرجة الأساس الجانب الاجتماعي الذي لا يقل أهمية عن الجانب الاقتصادي، وكذلك لجعل الجانبين الاجتماعي والاقتصادي يعملان معاً وعلى مستوى واحد لتحقيق نتائج أفضل في عملية التسويق السياحي وفي دعم وتطوير هذا القطاع الحيوي المهم.

ونستعرض أهم الطرق الحديثة في التسويق السياحي:

أولاً: التسويق الجماعي الدولي

وهو اتحاد مجموعة من الدول الإقليمية المتجاورة في حملات تنشيطية وتسويقية وإعلانية وا سعة، كما هو في اتحاد مجموعة دول من جنوب شرق آسيا (سنغافورة وتايلاند وهونغ كونغ) في جناح واحد في سوق السفر العالمي (World Travel Market) في لندن من كل عام الذي يُعتبر أحد أهم المعارض السياحية في العالم، وقد حققت هذه التجربة الفريدة زيادة في حركة السياحة الدولية لهذه الدول.

ثانياً: التسويق القطاعي داخل الدول

برز هذا النوع من التسويق في بعض المناطق السياحية داخل حدود الدولة فهناك تسويق عام للدولة وهناك تسويق لمنطقة أو قطاع كبير مثال على ذلك تسويق لبعض الدول كالبرتغال تحت شعار (البرتغال دافئة بطبيعتها) في حملة إعلانية واسعة وكذلك في حملات إعلانية أخرى تحت شعار (أهلاً بالعالم) وهناك أقاليم عديدة في دول العالم استغلت انعقاد سوق السفر العالمي في لندن لتنظيم حملات ترويجية من أجل إقناع السياح بزيارتها كإقليم أونتاريو بكندا وكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية في شكل إعلانات جميلة ولها موقعاً على الانترنت.

ثالثاً: التسويق من خلال الدعاية والإعلان

أ- من خلال الدعاية: تهدف الدعاية السياحية التقريب بين العرض السياحي والطلب السياحي بحيث تؤدي إلى إيجاد طلب سياحي على الإمكانات السياحية المعروضة من قبل السائحين المحليين والدوليين سواء كان ذلك بالصور أو عن طريق الكراريس السياحية والنشرات والكتيبات والملصقات أو المجلات السياحية.

ب- من خلال الإعلان: حيث يعتبر الإعلان أحد أهم الطرق الحديثة في دعم وتنشيط المنتج السياحي وذلك عن طريق الصحف والإذاعة والتلفزيون ويكرر الإعلان من وقت لآخر لتحقيق الهدف منه داخلياً وخارجياً، وكذلك استخدام الشعارات الجذابة التي يصممها خبراء متخصصون وشركات الإعلان، ويتم استخدام عبارات وشعارات جميلة بكلماتها وتصاميمها مثال على ذلك:

· – آسيا الحقيقية – ماليزيا، أو زر ماليزيا 2007م. ويحلو للماليزيين أن يطلقوا على بلادهم اسم (آسيا الحقيقية) فهي تمثل مختلف الأعراق والقوميات الآسيوية، كما أنها تختزل التراث والفلكلور الآسيوي بمختلف قومياته وأعراقه.

· – إكتشف دبي – الإمارات العربية المتحدة.

· – شاهد أمريكا – الولايات المتحدة الأمريكية.

· – أتمنى لو كنتُ في مصر – جمهورية مصر العربية.

· – افتح عينيك على الهند – الهند.

· – لو كان السفر حبّك فالبرازيل هي قدرك – البرازيل.

· – دافئة بطبيعتها – البرتغال.

· – ابتسم فأنت في الأردن، أو يا هلا بالضيف – الأردن.

رابعاً: التسويق الالكتروني

ـ عن طريق شبكة الانترنت وتعنى الترويج على أوسع نطاق وإمكانية الوصول إلى كل بلد وكل بيت في العالم وسرعة إيصال المعلومة وسهولة بثها وإعلانها مما يسهل اتخاذ القرار ويفتح أوسع الآفاق أمام حركة السياحة الدولية.

ـ تزايد عدد مستخدمي شبكة الانترنت في العالم بدرجة كبيرة جداً يصل إلى عشرات الملايين مما يجعل شركات السياحة والفنادق والطيران تتسابق على استخدام الشبكة للوصول إلى هؤلاء العملاء.

ـ يدرس الخبراء إمكانيات حماية المدفوعات التي تتم عن طريق بطاقات الائتمان تفادياً لانهيار تجارة العالم الالكترونية التي يبلغ حجم أعمالها عشرات المليارات من الدولارات.

ـ إن دخول وكالات السياحة والسفر عالم الانترنت يمثل تطوراً إيجابياً عليهم وتحدياً في نفس الوقت من خلال:

· تطوير أدائهم عن طريق طرح برامجهم على شبكة الانترنت بشكل جميل وجذاب وأكثر إثارة.

· التطوير المستمر والدائم لتحديث المعلومات وعرضها بشكل مثير ضماناً للتعامل معها على أوسع نطاق وخاصة مع تزايد عدد المتعاملين مع شبكة الانترنت يومياً.

· أهمية عقد الدورات التدريبية المستمرة للعاملين في وكالات السياحة والسفر وكيفية توظيف شبكة الانترنت في الترويج السياحي بهدف تحقيق عائد أكبر بأقل تكلفة تسويقية. ويتم من خلال هذه الدورات التعرف على ماهية التسويق الالكتروني وكيفية اكتساب عملاء جدد، وكذلك معرفة تصميم الموقع على الانترنت بأقل تكلفة وأعلى كفاءة وإبرازه بطريقة أكثرة شهرة في الأسواق السياحية العالمية. وتحقيق التكامل بين التسويق الالكتروني والتسويق العادي.

· إن عملية إعداد الموقع الالكتروني يكون أكثر اقتصادياً ولا حاجة لمكاتب عديدة وكذلك لا حاجة لعدد كبير من العاملين في الإدارة والتنظيم.

· التسويق الالكتروني أكثر فعالية وأكثر ربحاً.

· التسويق الالكتروني يجعل التواصل مع الشركاء والعملاء أكثر فعالية ويسهل تبادل المعلومات مع الشركاء.

· التسويق الالكتروني يوفر الوقت والجهد للزبائن، فالأسواق الالكترونية تفتح على مدار الأربع وعشرين ساعة من كل يوم ولا يتطلب الجهد لشراء المنتجات.

خامساً: تحقيق أقصى فعالية لوسائل تنشيط المبيعات وزيادة حجم التعاقدات على البرامج السياحية وهي:

· المشاركة في المؤتمرات والندوات السياحية وغير السياحية لعرض إمكانيات وقدرات شركات السياحة والسفر في تحقيق الإشباع السياحي المطلوب.

· المشاركة الفعالة في المعارض السياحية لإجراء الاتصالات بالوكلاء السياحيين وللتعرف على احتياجات السوق السياحي والتعرف على الخدمات السياحية التي تقدمها شركات السياحة المنافسة.

· المشاركة في الأسواق التجارية الدولية باعتبارها من أهم وسائل تنشيط المبيعات السياحية حيث يتواجد عدد كبير من البائعين والمشترين في هذه المعارض وكذلك الزائرين الذين لهم اهتمامات سياحية أيضاً.

· المهرجانات السياحية والمسابقات وجوائز الحفلات تعتبر من أهم وسائل تنشيط المواسم السياحية وعوامل الجذب السياحي.

· أهمية المشاركة الدائمة والتواجد الفعال في المعارض والأسواق العالمية السياحية، كسوق السفر العالمي في لندن الذي يقام في شهر نوفمبر من كل عام، ومعرض سوق السفر العربي الذي يعتبر من أهم المعارض المعنية بقطاع السياحة والسفر في المنطقة العربية، حيث تتبارى المؤسسات السياحية والفندقية لعرض أفضل ما لديها من خدمات وتسهيلات في هذا المعرض. وقد أقيم المعرض الأخير في دورته الرابعة عشرة في مدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 1 – 4 أيار (مايو) 2007م. السوق المتوسطية للسياحة والسفر في شهر أيلول (سبتمبر) بالقاهرة، سوق السفر الأسباني في يناير، معرض السياحة والسفر العربي الدولي في بيروت في أبريل، إضافة إلى العديد من المؤتمرات والمعارض الأخرى.

· أهمية مساهمة شركات السياحة والسفر في البرامج الاجتماعية والخدمية والمشروعات البيئية لخدمة المجتمع.

· الاهتمام بالرحلات التعريفية كأحد عوامل النشاط السياحي وذلك لجذب الاتحادات والمنظمات السياحية الدولية ومنظمي الرحلات العالمية والشخصيات الإعلامية والكتاب والصحفيين ورجال الإذاعة والتلفزيون ووجوب مشاركة القطاع الخاص مع القطاع العام.

· تطوير المطبوعات السياحية التي تعد من أدوات النشاط السياحي خصوصاً من حيث اللغات والتصميم والإخراج ومحتويات النصوص والصور المرفقة، وكذلك الاهتمام بإنتاج الأفلام الترويجية وعرضها في الأسواق السياحية.

سادساً: الأشكال الجديدة لمؤسسات البيع والترويج السياحي منها:

· منظموا سياحة المؤتمرات لتغطية الطلب المتزايد على سياحة المؤتمرات.

· تنظيم رحلات داخلية وخارجية للشركات الكبيرة وبأسعار تشجيعية بالاستعانة مع منظمي الرحلات.

· وكالات سياحة رجال الأعمال، حيث تقوم وكالات سياحية متخصصة لخدمة رجال الأعمال لمعدل أنفاقهم المرتفع.

· البنوك وشركات التأمين... وتقدم أيضاً رحلات سياحية بأسعار منافسة لعملائها بإرسال عروض هذه الرحلات مع كشوف الحسابات الشهرية للعملاء.

· الاتحادات العمالية والطلابية.. وتقوم هذه الاتحادات القيام برحلات ترفيهية لأعضائها والمساهمة في بعض نفقاتها.

· الغرف التجارية تقوم بطرح برامج سياحية متكاملة لأعضائها وبأسعار منافسة في رحلات داخلية وخارجية.



نعرض موجز لأهم ما جاء في تقديم الطرق الحديثة في التسويق السياحي

ـ قيام شركات متخصصة في الإعلان والتسويق السياحي التي تنظم الحملات الإعلامية.

ـ استحداث أسواق سياحية جديدة للتسويق السياحي.

ـ استخدام القنوات الترويجية الحديثة كاستخدام أجهزة الفيديو والأقراص المدمجة (CD).

ـ التوسع في إقامة مواقع خاصة بالمقاصد السياحية على شبكة الانترنت للتعريف بالمنتج السياحي لكل مقصد.

ـ الاعتماد على الانترنت كأداة توزيع ووسيلة للإعلان والدعاية في عرض كل الخدمات السياحية والفندقية.

ـ الاعتماد على شركات متخصصة في التسويق السياحي لعرض أسعار مخفضة لغرف فندقية على المواقع الالكترونية.

ـ الاستفادة من الخبراء في مجال التسويق السياحي سواء داخل أو خارج البلد عند إعداد الخطط التسويقية.

ـ عرض برامج سياحية مخفضة وإرسالها عن طريق البريد الالكتروني (E-mail) إلى الزبائن.

ـ التوسع في إثراء العروض السياحية بنشاطات أخرى كالبطولات الرياضية وغيرها من الأحداث الأخرى.

المعوقات التي تعترض خطط التسويق والترويج السياحي الحكومية تتبلور في عدة ظواهر أهما:

- محدودية الاعتمادات والإجراءات الروتينية في الإنفاق واتخاذ القرارات.

- عدم توفر الخبرات والتخصصات المطلوبة في المؤسسات الحكومية.

- قد لا تقوم أجهزة كفوءة في التنفيذ بذلك بل تدخل المحاصصة الحزبية والطائفية والمحاباة والعلاقات الشخصية والعائلية.

- لا تتم متابعة التنفيذ وتقييم النتائج بشكل علمي وسليم.

- عدم وجود إستراتيجية أو خطة تسويق منذ البداية وإنما تنفذ بعض الأنشطة السياحية والإجراءات بشكل تقليدي دون هدف أو أصول أو تقييم، لذا لا يكون لأنشطتها ونفقاتها جدوى تذكر.





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://albahboha.com/news83.html
نشر الخبر : Moulay Errchid
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 1
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0